انا والساكن الشاب الجديد ج1

Published 30 يونيو 2011 by Eng.Bassant Nabarawy

احب التنويه على ان قسم مؤلفات فى المدونة ليس بالضرورة ان يشتمل على معلومات حقيقة فالقصص فيه من وحى الخيال

“متى سكنت تلك الشقة ؟”

سالتُ بهدوء شقيقتى الصغيرة الواقفة بجانبى بالشرفة هذا السؤال المباغت

فردتْ مستفسرة ” اى شقة ؟

قلت وانا اشير بسبابتى اليها : تلك التى تعلو مايقطنها التوائم

سالتْ ببراءة : وهل سكنت؟

نظرتُ اليها باستغراب وقلت : الا ترين ذلك الشاب الجالس بشرفتها هناك؟

امعنتْ النظر جيدا ثم قالت : لا ارى احدا

ياالله.. مسكينة هذه الفتاة ، صحيح اننى على دراية كاملة بضعف نظرها منذ صغرها ولكننى لم اكن اعتقد ان الامر يزداد سوءا مع الايام بهذه الدرجة

قلتُ بحنان : حسنا…لاعليكِ

ابتسمتْ ابتسامة خفيفة وقالت بقلق : كنتِ تمازحيننى اليس كذلك؟

اجبتُ بتلقائية : كلا ياعزيزتى

تلاشت ابتسامتها فجاة وظهر القلق على وجهها الجميل ثم تركتنى وذهبت كى تستقبل من بالباب وهى تضرب كفا على كف ، مافهمت تحديدا مقصدها من هذه الحركة ومااهتميتُ كثيرا لذلك ؛ فقد كنت اتامل ذلك الساكن الجديد
وفى حقيقة الامر لم اكن انا كهؤلاء الفتيات اللائى اعتادن تامل الرجال ، او يتعمدن النظر اليهم ولكن شيئا ما يجذبنى اليه ، ربما تقارب السن بيننا امممممممم لاادرى ، او ربما هذا هو الحب من اول نظرة……ماهذه المهاترات!! كلا بالطبع ليس هذا بحب على الاطلاق ، اننى اتحدث كما لو لم اكن قد تذوقته من قبل.

وسط هذا التفكير العميق رفع الشاب راسه فجاة ونظر تجاهى فادرتُ وجهى بسرعة شديدة الى جهة اخرى، ياله من موقف سخيف جدا ، لطالما كرهتُ هذا النوع من المفاجات ؛ سيظن الان اننى الاحقه وانه يعجبنى ، وسيطعنه سكين الغرور فينزف فخر و خيلاء وهكذا هم الرجال احيانا لايحسنون الحكم على النساء لانهم يفقدون القدرة على فهمهن


سرنى هذا التحليل الاخير فتبسمتُ ضاحكة منه


“علام تضحك صديقتى الرقيقة؟”
اتانى هذا الصوت من خلفى فالتفت الى مصدره فاذا بصديقتى الحميمة تقابلنى بثغر باسم ، سرتنى رؤيتها لابعد الحدود فهتفتُ فرحة


“ياالف مرحبا…هل ترين؟ لقد تضاعف ضوء القمر لتوه”


ازدادت ابتسامتها وقالت ” كفاكِ مبالغة”
وتعانقنا


كنت افتقدها حقا وكانت هى كذلك ايضا فاطلقنا العنان لانفسنا كى نسترجع ذكريات الماضى سويا بدءا بايام الطفولة ومرورا بالام المرحلة الثانوية حتى توقفنا عند احوالها الشخصية ورغبة زوجها فى ان يتزوج باخرى لاتجادله كثيرا ، كنت اعلم نيته هذه منذ فترة طويلة ولكنى لم اكن اعلم انه قد اختار تلك الزوجة بالفعل وان حفل زفافهما معا قد اقترب وان زيارة صديقتى لى بمثابة المحاوله الاخيرة للتخفيف من احزانها.


صحيح اننى اعترف ان زوجها محق فيما قاله عنها وانها فعلا كثيرة النقاش ولكننى ايضا لا استطيع ان انكر هذه الروح اللطيفة البريئة وهذا الجمال الاخلاقى والشكلى الذى يقف امامى الان


حاولتْ تناسى الامر فاعادت سؤالها الاول على مسامعى بدعابة مصطعنة


ابتسمتُ وقلت : “الازلتِ تذكرين؟..حسنا…هذا الشاب” واشرت اليه


نظرتْ بعفوية وقالت : “اى شاب؟!”


اجبتُ بهدوء : ماذا دهاكِ؟…ابإمكانك رؤية غيره فى هذا المكان حاليا!!


قالت بعصبية : ليس بامكانى رؤية غيره ولا حتى رؤيته هو


قلتُ بعصبية اكبر : مابالكما اليوم!!!..انه الشاب الوحيد الذى يجلس فى الشرفة الوحيدة المضاءة هناك


قالتْ بسرعة : لا توجد اى شرفة مضاءة اصلا

يتـــــــــــبع...

Advertisements

اترك لى ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: